ووصف القاضي عياض -عليه رحمة الله- تآليف هذا الإمام المقتدر بأنها"كثيرة ومفيدة"أصول في فنونها" [1] . ونسرد منها ما يلي:"
-"المبسوط"، ويسميه البعض"المبسوطة"، وهو من أهم مصادر الفقه المالكي وأعظمها قدرا وأرفعها شأنا، ويعتبر أحد الدواوين الفقهية السبعة المشهورة المعتمدة في المذهب، وهي - إضافة إلى المبسوط: المدونة، والموازنة، والعتبية، والواضحة، والمختلطة، والمجموعة. ومن خلال هذا المصدر الفقهي الجليل وغيره عرفت طريقة المالكية البغدادين في الفقه والتأليف.
مختصر المبسوط. الرد على أبي حنيفة. الرد على الشافعي في مسألة الخمس وغيرها. الرد على محمد بن الحسن الشيباني، في مائتي جزء ولم يتمه. كتاب الفرائض. كتاب الأموال. كتاب الأصول.
"أحكام القرآن"، وهو كتاب كبير الحجم، لم يسبقه أحد من أصحابه إلى مثله، كما ذكر الخطيب البغدادي في"تاريخ". -"معاني القرآن"، وهو كتاب كبير في خمسة وعشرين جزءًا [2] ."الاحتجاج بالقرآن"في مجلدين."القراءات"."إعراب القرآن"المسند. زيادات الجامع على الموطأ، في أربعة أجزاء. سواهد الموطأ، في عشرة مجلدات، وذكر أنه في خمسمائة مجلد. حديث أبي هريرة. حديث مالك بن أنس حديث أيوب السختياني حديث أم زرع حديث ثابت البناني حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ... [3] .
كان ثقة، حسن القيام بمذهب مالك والاعتلال له. سمع من شيوخ أخيه، من أمثال: القعنبي وإسماعيل بن أويس وأبي مصعب الزهري وغيرهم، وتفقه هو أيضا بابن المعذل. روى عنه ابنه إبراهيم بن
(1) ترتيب المدارك: 4/ 292.
(2) وهذا الكتاب كان ابتدأه أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة: 224 هـ، وبلغ فيه إلى"الحج"أو"الأنبياء"ثم تركه ولم يكمله؛ وذلك أن الإمام أحمد بن حنبل كان قد كتب إليه:"بلغني أنك تؤلف كتابا في القراءات، أقمت فيه الفراء وأبا عبيدة أئمة يحتج بهم في معاني القرآن، فلا تفعل"، فأخذه إسماعيل، وزاد فيه زيادات، وانتهى حيث انتهى أبو عبيد. (انظر ترتيب المدارك: 4/ 292؛ الديباج المذهب: 1/ 289) .
(3) انظر الفهرست، لابن النديم، ص: 282؛ الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى القزويني: 2/ 501؛ التمهيد: 1/ 344، 2/ 50، 20/ 266؛ تاريخ بغداد: 6/ 268؛ ترتيب المدارك: 4/ 291، 292؛ سير أعلام النبلاء: 13/ 340؛ الديباج المذهب: 1/ 289؛ شجرة النور الزكية، ص: 65؛ القاضي إسماعيل المالكي وفقهه، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية، من إعداد الطالب: مصطفى هاشمي، إشراف أستاذنا الدكتور: فاروق حمادة، ص، 64 - 66.