فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 65

اجتهاداتهم واختياراتهم؟ ثم ما الذي يميز مدرسة العراقيين [1] عن بقية مدارس الفقه المالكي على مستوى المنهج؟

تلكم هي أهم الأسئلة التي سيحاول هذا البحث المتواضع الإجابة عنها بشيء من الإسهاب والتفصيل.

(1) يلاحظ الدارس لمختلف مظان الفقه المالكي - وخاصة ما يتعرض منها للخلاف داخل المذهب - تصنيفا لأئمة وأعلام المالكية بحسب انتسابهم وانتمائهم لمركز من المراكز العلمية المنتشرة في جهات متعددة، فيقال مثلا: (المدنيون) ، و (المصريون) ، و (المغاربة) ، و (العراقيون) أو (البغداديون) . وقد تكرر ترداد هذين المصطلحين الأخيرين المترادفين في كثير من مظان الفقه المالكي. (انظر على سبيل المثال: التمهيد: 1/ 143، 209، 328، 2/ 88، 3/ 50، 6/ 96، 163؛ الكافي، ص: 12، 16، 120، 310؛ المنتقى، للباجي: 1/ 55، 90/ 92، 151، 156، 173؛ القوانين الفقهية، ص: 126؛ التاج والإكليل: 1/ 291، و 2/ 138، 139، 207، 3/ 106، 279، 353؛ مواهب الجليل: 1/ 63، 70، 100، 104، 110، 218 ... ؛ شرح الزرقاني على الموطأ: 2/ 98، 136، 159، 241 و 3/ 160، 294؛ الفواكه الدواني: 1/ 113، 350 و 2/ 265؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 72، 276، 2/ 117) .

قلت: إن هذا النوع من التصنيف لشيوخ المذهب له مغزاه ودلالته، فهو يشي بأن لكل صنف منهم منهجًا معينًا يتميز به أو ببعض معالمه عن الآخر على أكثر من مستوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت