فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 65

شديدًا، وعنوا به عناية فائقة. قال أبو القاسم ابن ناجي:"إن أهل بغداد اعتنوا بمختصر ابن عبد الحكم أكثر من غيره" [1] . ونقل عن أبي بكر الأبهري قوله:"قرأت مختصر ابن عبد الحكم خمسمائة مرة" [2] . وممن شرحه من مالكية العراق:

أ - أبو بكر الأبهري، شرح المختصرين: الكبير والصغير [3] ، الأول سنة: 329 هـ، والثاني سنة: 340 هـ.

ب - أبو بكر ابن الجهم، شرح المختصر الصغير، واختصر شرحه هذا أبو محمد ابن أبي زيد القيرواني في كتاب المسمى:"المنتخب المستقصى".

ج - ابن باخي البصري ..

وممن علق على مختصر ابن عبد الحكم: أبو جعفر بن الخصاص في نحو مائتي جزء، وهو أبو جعفر الأبهري [4] .

ويمكن إرجاع أسباب كثرة عناية مالكية العراق بمختصر ابن عبد الحكم واعتمادهم عليه إلى أمرين اثنين، هما:

الأمر الأول: القيمة العلمية لهذا المصدر الفقهي الأصيل، فهو كتاب جليل، شهير المناقب، غزير الفوائد، عظيم النفع، يعد من أمهات كتب الفقه المالكي، جمع فيه صاحبه سماعاته من مالك وبعض كبار أصحابه، كابن القاسم وابن وهب وأشهب، ويحوي ثماني عشرة ألف مسألة، ثم اختصر منه كتابًا صغيرًا. وعلى الكتابين مع غيرهما كان يعول مالكية بغداد في المدارسة، كما سلف. قال القاضي عياض:"ولابن عبد"

(1) شرح كتاب التفريع، ورقة: 17. عن مقدمة تحقيق كتاب"التفريع"، للدهماني، ص: 94.

(2) ترتيب المدارك: 6/ 186؛ الديباج المذهب: 2/ 207.

(3) ويحتوي المختصر الصغير على ألف ومائتي مسألة، وقد قصره ابن عبد الحكم على علم الموطأ. وله أيضا (المختصر الأوسط) ، يحتوي على أربعة آلاف مسألة، وهو مروي عنه بروايتين، الأولى: رواية ابنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الذي اشتهرت إمامته في المذهب حتى انتهت إليه رئاسته بمصر بعد أبيه - وإن كان الشيرازي قد عده من أصحاب الشافعي، ورواية أبي عثمان سعيد بن حسان الصائغ من أهل قرطبة (ت: 236 هـ) . والثانية: رواية أبي زيد يزيد بن كامل بن حكيم القراطيسي (ت: 287 هـ) . (انظر ترتيب المدارك: 3/ 363، 365، 367، 4/ 157، 160، 165، 189، 190؛ تاريخ علماء الأندلس: 1/ 191؛ جذوة المقتبس، ص: 229؛ بغية الملتمس، ص: 307، 308؛ دراسات في مصادر الفقه المالكي، 30) .

(4) انظر ترتيب المدارك: 3/ 366 و 5/ 20، 6/ 184، 772؛ الانتقاء في مناقب الثلاثة الأئمة الفقهاء، لابن عبد البر، ص: 35؛ الديباج المذهب: 2/ 186، 209؛ شجرة النور الزكية، ص: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت