فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 65

5 -روت لنا كتب الحديث المعتمدة كثيرًا من الروايات الصحيحة والحسنة عن أبي هريرة في مناقب آل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم، وفي مقدمتهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرّم الله وجهه، وقد أوردنا طرفًا في (موضوع أبي هريرة وآل البيت) مما يغني عن إعادتها هنا، في حين لم ترو هذه الكتب عنه شيئًا في فضل معاوية رضي الله، أو غيره من بني أمية فيما أعلم.

6 -لم يثبت أنه كُكِّف في عهد معاوية رضي الله عنه بمهمة أو علم يبرر هذه الشبهة الباطلة، اللهم إلا ما روي أنه ولي إمرة المدينة لمروان بن الحكم في بعض حجاته. (1)

وهي إمرة لا تتجاوز حدود النيابة في الصلاة، والخطبة، وما يقرب منهما، لتأهله لذلك، ولقبول الناس له، لا لمودته منه لأبي هريرة، لما بينهما من خلاف وتنافر ظهر جليًا في أكثر من موقف.

من ذلك: ما روي عن الوليد بين رباح قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان:"ما أنت بوال، وإن الوالي لغيرك، فدعه، يعني حين أرادوا دفن: الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك. قال: فأقبل عليه مروان مغضبًا، فقال: يا أبا هريرة إن الناس قد قالوا: أكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قدمت ورسول الله صلى الله عليه بخيبر"

(1) ابن سعد: الطبقات 4/ 336.

وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين ستة سنوات، وأقمت معه حتى توفي، أدور معه في بيوت نسائه، وأخدمه، وأغزو وأحج معه، وأصلي خلفه، فكنت والله أعلم الناس بحديثه. (1)

وفي رواية: إن أبا هريرة قال لمروان: إني أسلمت، وهاجرت اختيارًا وطوعًا، وأحببت رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًا شديدًا، وأنتم أهل الدار وموضع الدعوة أخرجتم الداعي من أرضه، وآذيتموه وأصحابه، وتأخر إسلامكم عن إسلامي فندم مروان على كلامه له واتقاه. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت