يقصد به تكلفة مصادر التمويل المختلفة للمشروع سواء كانت قروضًا طويلة الأجل أو رأس مال الأسهم الممتازة أو العادية وكذلك الفائض المرحل، وتتمثل هذه التكلفة في معدل الخصم الذي يساوي بين القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلة والخارجة (بورتر فيلد، ص 44) .
هذا المفهوم يعتمد أيضًا على سعر الفائدة إذا كانت هناك فائدة مدفوعة على رأس المال المقترض والمملوك.
والواقع أن الإقراض بفائدة محددة مقدمًا هو الأساس الفكري لهذا المفهوم، إذ أن سعر الفائدة على القروض هو حقيقة واقعة تعبر عن عبء يجب أخذه في الحسبان ويطرح من الإيرادات للوصول إلى صافي الربح. وقد نشأ عن هذه الحقيقة الحاجة إلى مساواة رأس المال المملوك بالمال المقترض وضرورة حساب فائدة أيضًا على استخدامه تعتبر عبئًا يؤخذ في الحسبان لصالح أصحاب رأس المال المملوك.
وبذلك فالأساس الفكري لتكلفة رأس المال يختلف ولا شك مع الأحكام الشرعية التي تحرم الفوائد على القروض. فلا مجال لقياس هذه التكلفة من منظور شرعي.
هذا المفهوم يعتمد على"فكرة وجود مكاسب ضائعة نتيجة اختيار بديل دون آخر، أو أن تكلفة الفرصة البديلة لأحد عوامل الإنتاج هي صافي الربح المولد لهذا العامل من وضعه في أقيم استخداماته" (الهواري، جـ، ص 122) .
ويرتكز هذا المفهوم على فكرة وجود عائد معلوم مسبقًا لبدائل الاستثمار كالقيمة الإيجارية الثابتة أو المعلومة للعقارات المملوكة للمشروع، وكذلك المرتب السنوي المعلوم لصاحب المشروع الذي كان يمكن أن يتقاضاه لنفس العمل في شركة أخرى، أو الفائدة الثابتة المعلومة مقدمًا التي كان يمكن اقتضاؤها بإيداع مبلغ الاستثمار في أحد البنوك التجارية.
وبذلك يتصل مفهوم تكلفة الفرصة المضاعة، بمفهوم تكلفة رأس المال المستثمر في إحدى جزئياته، وإن كان مفهوم تكلفة الفرصة أشمل وأوسع من تكلفة رأس المال.
ويتوافق مفهوم تكلفة الفرصة مع المنظور الاقتصادي للنفقة وإن كان يختلف عن المنظور