(ب) الإيجار المستحق عن العقار المملوك للمشروع ويعتبر أيضًا من عناصر التكلفة المحملة على الإيراد، وما شابهه من عناصر المدخلات الأخرى.
(جـ) أعلى عائد ثابت مضمون يمكن تحقيقه باستثمار الأموال في استثمارات بديلة وهو ما لا يتوفر إلا في أعلى سعر فائدة. وهذا العائد يعتبر أيضًا من قبيل تكلفة استخدام الأموال وهو تطبيق لمفهوم رأس المال المستثمر.
وهذا يتعارض مع تحريم الإسلام للفائدة، كما سبق أن بينا. وقد يحتج البعض بأن تحريم سعر الفائدة موضوع يختلف عن استخدامه كتكلفة لرأس المال المستثمر، إذ لا يترتب على استخدامه حقوق مالية كالربا، وإنما هو مجرد أداة لقياس قيمة التفضيل النقدي الزمني للنقود، كما أنه يعتمد أحيانًا على مفهوم تكلفة الفرصة المضاعة الذي يطبق بنجاح على عناصر أخرى مماثلة كالمرتب الضمني لصاحب المشروع والقيمة الإيجارية للعقارات المملوكة. فإذا كانت التكلفة الضمنية أو المحسوبة لرأس المال -وهي سعر الفائدة- محرمة في الشريعة الإسلامية، فما هو موقفها بالنسبة لباقي عناصر التكلفة الضمنية الأخرى وفقًا لمفهوم الفرصة المضاعة؟ وما هو الأساس العلمي والفقهي الذي نستند إليه في الحكم على هذه التكلفة؟.
لكن يرد على استخدام سعر الفائدة في دراسة الجدوى بأن الإقرار باستخدامها فيها هو اعتراف بأهمية وجودها في مجتمع نفترض فيه تطبيق أحكام الشريعة، وانتهاء دور سعر الفائدة من اقتصادياته تمامًا. فإذا توصلنا إلى هذا المجتمع، فكيف إذن تكون دراسة الجدوى؟ وما هو البديل العلمي المستنبط من أحكام ومفاهيم الفقه الإسلامي الذي يصلح في دراسة الجدوى؟ وما هي نظرة الفقه تجاه مفهوم تكلفة الفرصة المضاعة وتطبيقه على المرتب الضمني وإيراد العقارات المملوكة للمشروع؟ تحتاج الإجابة منا عن هذه التساؤلات إلى الرجوع إلى المنهج الإسلامي لقياس التكلفة والعائد.
قدم فقه المعاملات عدة أنواع من المعاملات يستحق عنها أنواع مختلفة من العوائد هي:
(أ) الإجارة: ويستحق عنها الأجر، وتشمل ما يلي: