المحاسبي لها، أما المنظور الفقهي فيحتاج لدراسة متخصصة لتفهمه وذلك كما يلي:
يعبر الاقتصاديون عن التكلفة بأنها النفقة الحقيقية للسلع التي كان يمكن للمواد المستخدمة في المشروع أن تنتجها لو لم تستخدم في إنتاج السلعة المنتجة فعلًا (الببلاوى، ص 21) ويقول فيشر"إن تقدير تكلفة أي اختيار معين أو قرار ما هو إلا تقدير للأرباح التي يمكن الحصول عليها، والتكاليف الاقتصادية ما هي إلا أرباح مفقودة، ولهذا السبب غالبًا ما يطلق على التكلفة من منظور اقتصادي اسم تكلفة البدائل أو تكلفة الفرصة" (فيشر، ص 8) .
وبذلك اعتبرت عوائد الفرصة المضاعة تكلفة يجب أخذها في الحسبان، كما يتوقف على قياسها قرار الاستثمار، وهذه العوائد تشمل الاختيار بين البدائل في القرارات المتعلقة بعوامل الإنتاج (المدخلات) والقرارات المتعلقة بالمنتجات النهائية (المخرجات) بل والقرارات المتعلقة بأي نشاط آخر سواء كان إنتاجيًا أو ماليًا أو تسويقيًا.
ولقد لقي هذا المفهوم قبولًا واسعًا من الاقتصاديين حتى أنه لا تخلو دراسة اقتصادية لجدوى الاستثمار من الإشارة إليه وتطبيقه.
التكلفة في المحاسبة تعني التضحية المالية في سبيل الحصول على سلعة أو خدمة. فإذا لم يتم الحصول على السلعة أو الخدمة المطلوبة أو أن الحصول عليها لم يتم في شكل تام تحولت التكلفة أو جزء منها إلى خسارة، وعندما يتم الحصول عليها بشكل تام فهي تتحول إلى مصروف (شلنج، ص 593) .
والتكلفة قد تكون مستنفذة (Expired Cost) إذا أصبت مصروفًا، أو غير مستنفذة (Unexpired Cost) إذا كانت متعلقة باستخدام الأصل الرأسمالي (هور نجرن، ص 31 - 32) .
ولما كان قياس الربح المحاسبي لا بد أن يتضمن قياس التكلفة بغرض استنزالها من إجمالي