بل أن هناك من الاقتصاديين من رفض استخدام أسعار الظل على أساس أنه ليس بالإمكان تحديد سعر المدخلات والمخرجات بحيث يتسق مع الموارد المتاحة والأهداف" (انظر: كلرفل) ."
وهي العناصر غير الملموسة والتي غالبًا ما يصعب قياسها، ومن أمثلتها تكلفة تلوث الهواء الجوي والمياه وتأثيرها السالب على الإنسان وعلى الثروة الحيوانية والنباتية ومثل تكلفة تشويه المباني وإفساد الذوق العام بسبب مخلفات وعوادم المشروع .. ومثل تأثير الضوضاء على الجهاز العصبي للإنسان وعلى إنتاجيته وعلى استقراره وسعادته.
وقد نالت هذه التكلفة اهتمام بعض المحاسبين حديثًا، إذ أن الملاحظ أن الفكر المحاسبي يتجه اتجاهًا ايجابيًا نحو تطوير تقارير قياس التكلفة والأداء الاجتماعي للمشروعات الاقتصادية.
فنجد أن جمعية المحاسبة الأمريكية قد أولت هذا الموضوع أهمية كبيرة وأوصت بضرورة الاهتمام بإعداد التقارير عن التكلفة الاجتماعية وبصفة خاصة بتكلفة التلوث (Pollution Cost) لما لها من أخطار جسيمة على الإنسان وعلى البيئة المحيطة به (جمعية المحاسبة الأمريكية، ص 336 - 340) .
وقد استجابت بعض الشركات الأمريكية لذلك وصارت تقوم بإعداد التقرير المالي عن أعمال المشروع وترفق به التقرير الاجتماعي الذي يشتمل على كافة عناصر التكلفة التي يتحملها المجتمع نتيجة قيام الشركة بنشاطها (انظر: مينسوتا مايننج) .
أما في المجتمعات النامية والإسلامية فلا توليها المشروعات أهمية تذكر لا من منطلق علمي ولا من منطلق إسلامي.
ومن الأساليب التي اقترحت لقياس هذه التكلفة ما يلي:
(أ) أسلوب قياس تكلفة المنع
يتطلب هذا الأسلوب تقدير النفقات النقدية الضرورية لتجنب أو منع الضرر الذي يحدثه