فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 59

تختلف طرق قياس التكلفة الاجتماعية تبعًا لأنواعها، فهي تنقسم إلى نوعين تكلفة ملموسة وتكلفة غير ملموسة.

ترتبط عناصر هذه التكلفة بعناصر التكلفة الفعلية التي تتحملها المنشأة، ويمكن قياس هذه التكلفة مباشرة عن طريق نظام دقيق للمعلومات مثل:

1 -تحديد المدخلات الصافية للمشروع (Net Inputs) وهي مقدار السلع والخدمات التي تسحب من الاقتصاد القومي بسبب المشروع ثم تحديد تكلفتها السوقية.

2 -إذا كانت هذه المدخلات مستوردة فتحسب قيمة التضحية ببعض إمكانيات التصدير ثم توجد قيمتها بالسعر المحاسبي للعملات الأجنبية.

3 -كذلك يتم تثمين قيمة العمل والأرض والموارد الأخرى على أساس النقص الذي يحدث في العرض منها وتستخدم أجور محاسبية للعمال غير المهرة.

كذلك يمكن تقدير هذه التكلفة عن طريق دراسة تأثير المشروع على الاستثمار والاستهلاك الجاريين، فإذا ترتب على إنفاق المشروع تأثير موجب على الاستثمار الجاري، فإن ذلك يعد بتوفير منافع مستقبلة للاستهلاك بدلًا من تحقيق منافع حاضرة، وبذلك يعكس السعر المحاسبي للاستثمار قيمته الاجتماعية، ويكون في هذه الحالة أكبر من السعر المحاسبي للاستهلاك. وتعتبر بذلك كل زيادة في الاستثمار كسبًا للمجتمع (بدوي، ص 10 - 11) .

أما إذا كانت تكلفة المشروع يمكن استثمارها في مشروع آخر يحقق منافع صافية أكبر فيتعين استبعاد المشروع وذلك باستثناء أجور العمال غير المهرة أو العجزة ... وهم الذين يتحمل المشروع تكلفة اجتماعية لهم -كما سبق الشرح- حيث يكون المعدل المحاسبي لأجورهم أكبر من قيمة الفرصة البديلة.

أي أن قياس قيمة المدخلات الصافية التي يستخدمها المشروع يخضع لتقييم جديد بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت