فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 59

يقصد به قياس قيمة التدفقات النقدية التي ستتحقق من المشروع في خلال فترة قادمة مخصومة باستخدام سعر الفائدة (لمبي، ص 52 - 58) .

ويعتمد هذا المفهوم على تأثير الزمن على قيمة التدفق النقدي متمثلًا في فوائد رأس المال المتاحة عن الودائع أو القروض، وبالتالي فاستثمار الأموال في مشروع ما لا بد وأن تقارن عوائده. بما كان يمكن أن تغله هذه الأموال إذا أودعت في بنك أو أقرضت بأعلى سعر فائدة متاح.

ولكن هل للبعد الزمني قيمة مالية من منظور إسلامي؟

إذا تعمقنا في فقه المعاملات الإسلامية لوجدنا أن للبعد الزمني قيمة مالية يمكن أن نعبر عنها بشكل نقدي في البيوع فقط دون القروض، والبيوع المقصودة نوعان:

وهو بيع شيء موصوف ومؤجل في الذمة -أي ذمة المسلم إليه- بغير جنسه، (الدردير، ص 26) وهو والسلف واحد ولذا قال القرافي:"سمي سلمًا لتسليم الثمن دون عوض، ولذلك سمي سلفًا". (الدردير، ص 261) ومعنى دون عوض -مقابل- أن العوض ليس في الحال فهو مؤجل، وقد أجازه معظم الفقهاء في كل ما يكال أو يوزن استنادًا إلى الكتاب والسنة.

فهي تفسير الآيات الكريمة (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى) سورة البقرة/282 يذكر الطبري"أن ما يدخل في عموم الآية الكريمة القرض والسلم في كل ما جاز السلم إلى أجل معه يصير دينًا على بائع ... وكان ابن عباس يقول نزلت هذه الآية في السلم خاصة". (الطبري، 6/ 71) .

كذلك يستند الفقهاء في جواز السلم إلى حديث ابن عباس قال: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسلمون في التمر السنتين والثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من أسلف فليسلف في ثمن معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) . (ابن رشد، ص 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت