اقترح د. معبد الجارحي (الجارحي، ص 95) استخدام معدل العائد على الودائع المركزية قصيرة الأجل أو ما أسماه"بالمُعام" [1] ، وهذا المعام يقوم ببعض الوظائف الاقتصادية التي يدعى أنصار النظام الربوي أن القيام بها مستحيل في غياب معدل الربا، فالمعام سيستخدم في خصم صافي الإيرادات المتوقعة لرؤوس الأموال بهدف الوصول إلى قيمتها الحالية مما يجعله أداة سليمة في تحديد جدوى المشروعات. كما يمكن استخدامه أيضًا في التخطيط بصفة عامة للمساعدة على تخصيص الموارد بين الاستخدامات المتباينة.
ويلاحظ على هذا المعدل ما يلي:
(أ) أن المعام يتطلب تغيير المنهج الاقتصادي القائم، بحيث يتبع كله المنهج الإسلامي، وبحيث ينتهي دور سعر الفائدة على الودائع.
(ب) أن المعام يأخذ في الحسبان العائد على الودائع قصيرة الأجل فقط بالرغم من أن تقييم الاستثمار قد يشمل الاستثمارات متوسطة أو طويلة الأجل، وبالتالي فقد لا يعبر المعام عن معدل العائد المطلوب لخصم التدفقات النقدية، أو يكون في هذه الحالة أقل مما ينبغي، مما يؤثر على النتائج المستخرجة منه.
(جـ) أن المعام يستخدم معدل العائد المعلن على الودائع المركزية من خلال البيانات التاريخية حتى تاريخ إعداد دراسة الجدوى، فهو لا يمتد للمستقبل ولا يأخذ في الحسبان التغيرات المتوقعة، بل يرتبط بالمعلومات التاريخية أو الدفترية السابقة.
(د) أن المعام يمكن أن يعطينا مؤشرًا عامًا فقط لمتوسط عوائد الأنشطة الاقتصادية، إذ تعبر الاستثمارات المصرفية في النظام الإسلامي عن متوسط مختلف الاستثمارات، سواء كانت تجارية أو صناعية ... الخ.
وبذلك فمن المفضل أن يستخدم المعام - في الاقتصاديات الإسلامية - من قبل المشروعات العامة ولأغراض التخطيط وتخصيص الموارد العامة على الاستخدامات فقط دون دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات الخاصة.
(1) تتكون كلمة المعام من الحروف الأولى لكلمات: معدل عائد الودائع المركزية. وهذه الودائع المركزية هي حسابات استثمار يفتحها المصرف المركزي لدى المصارف الأعضاء لتستثمرها في القطاع الإنتاجي.