الإيراد، فإن زادت التكلفة عن الإيراد كان الفرق السالب هو خسارة، ومن ثم فإن عوائد الاستثمارات المضاعة أو البديلة لا تعتبر من قبيل التكلفة المحاسبية، إذ أنها لا تمثل نفقة متعلقة بمصروف إيرادي تم استنفاذه سواء كان مدفوعًا أو مستحقًا، وهي كذلك لا تتعلق بأصل رأسمالي تم استهلاك جزء منه لصالح المشروع.
كما أننا لا نستطيع أن نعتبر أن اختيار بديل تقل عوائده عن آخر يمثل خسارة حدثت يمكن إثباتها دفتريًا، أو حتى معالجتها على أساس أنها تكلفة. (انظر: محمد بلبع(ب) ص 189، والشيرازي، ص 336).
ولكن على الرغم من تعارض مفهوم التكلفة بالمنظور المحاسبي مع مفهوم تكلفة الفرصة إلا أنها قد وجدت استحسانًا من فريق من المحاسبين الإداريين على أساس أنها ضرورة عند حساب الفائدة الضمنية على رأس المال المستثمر حتى تتوفر إمكانية التعرف على كفاءة الادارة، وكذلك لغرض مقارنة البدائل التي تحتاج لقدر ملحوظ من رأس المال بهدف التوصل إلى التكلفة الاقتصادية لهذه البدائل (معاذ ص 40 و 50، حجازي ص 96، لتلتون ص 178) .
يبدو الأساس الفكري لتكلفة الفرصة المضاعة منطقيًا إذا ما استخدم كأداة لقياس عوائد استخدامات الأموال في توظيفات أخرى بغرض الوقوف على جدوى الاستثمار ورفع كفاءة استخدام الأموال لأقصى درجة، إذ أنه في حد ذاته لا يحرم حلالًا ولا يحلل حرامًا. وإنما يعتبر هذا المفهوم أداة مستحدثة اقتضتها حاجة العصر لاستكمال دراسة الجدوى.
على أنه يلاحظ:
1 -أن نظرة الفقه إلى عائد الفرصة البديلة غير واضحة في الأذهان، فلا نستطيع أن نجزم باعتبارها تكلفة من منظور فقهي.
2 -أن مفهوم تكلفة الفرصة يطبق على عناصر مختلفة مثل:
(أ) الأجر أو المرتب الضمني لصاحب المشروع، ويعتبر عبئًا يحمل على الإيراد.