يرى البعض أن التكلفة الاجتماعية تمثل"تضحية المجتمع معبرًا عنها في شكل الموارد المستهلكة نتيجة قيام المشروع بنشاطه، أو أنها الوفورات الخارجية السلبية لأنشطة المشروع.".
ويرى البعض الآخر أن التكلفة الاجتماعية هي"معيار يوضع لقياس الضرر الذي يلحق بالمجتمع نتيجة أنشطة المشروع، كتلوث الماء والهواء وتأثير النفايات" (استس، ص 248) .
ويؤكد هذا المعنى آخرون بقولهم"أن التكلفة الاجتماعية هي التكلفة الإضافية التي يتحملها الآخرون أو المجتمع والتي استهلكها المشروع أو استنفذها للقيام بنشاطه". (بيمز، ص 23) .
وعلى ذلك يمكن استنتاج ما يلي:
1 -إن التكلفة الاجتماعية تحدث نتيجة لقيام المشروع بنشاطه.
2 -أنها قد تعني المفهوم الاقتصادي لتكلفة الفرصة المضاعة عند استخدام الموارد المتاحة للمشروع سواء كانت هذه الموارد عينية في شكل مواد وخامات ... الخ، أو كانت بشرية في شكل عمالة ماهرة أو دون ذلك.
3 -أن أطراف المجتمع المختلفة في محيط المشروع هي التي تتحمل هذه التكلفة في شكل أضرار مباشرة تصيب الإنسان والحيوان والنبات وكافة عناصر الثروة الثابتة والمنقولة.
يرجع البعض أهمية الأداء الاجتماعي للمشروع إلى التزامه بتبادل المنافع بينه وبين الطوائف الاجتماعية المختلفة، ويستند هذا الالتزام إلى ما يسمى"بالعقد الاجتماعي" (Social Contvact) وهو الذي يحدد المسئوليات التي يلتزم بها المشروع قبل المجتمع. إذ يتم تحديد مضمون الأداء الاجتماعي باعتبار أن المشروع يستفيد حتمًا من المجال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يتواجد فيه وعن طريقة يتم تحقيق أهداف المشروع، كذلك فالمفروض أن يسعى المشروع لتنمية الثروة البشرية والفكرية وتحقيق الرفاهية الاجتماعية (شوكر، ص 67 - 80) .
كذلك تناول فكرة العقد الاجتماعي آخرون بقولهم .."أن أي مؤسسة اجتماعية أو اقتصادية -وبدون استثناء- تعمل عن طريق عقد اجتماعي صريح أو ضمني وعن طريقه يتحدد"