فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 59

بقاء هذه المؤسسة .." (بورترفيلد، ص 3) ."

هذا على الرغم من أن مفهوم العقد الاجتماعي لم يعد أساسًا مقبولًا من الأوساط العلمية ليحدد العلاقة بين المشروع والمجتمع، فقد سبق لعلماء المالية العامة تحليله ورفضه عند الربط بينه وبين فرض الضرائب.

ولكن هل يصلح العقد الاجتماعي أساسًا فكريًا من خلال المنهج الإسلامي؟

أولًا: بالنسبة للتكلفة الاجتماعية التي يتحملها المشروع

لا يتدخل المشرع في المنهج الاقتصادي الإسلامي بقرارات سياسية أو اجتماعية تؤدي إلى تحميل المشروع بعبء تكلفة اجتماعية معينة، مثل فرض توظيف بعض العمال غير المهرة أو المعوقين. وإنما يعتبر توظيفهم بأجور تتيح لهم حياة كريمة -وإن كانت تزيد عن إنتاجيتهم أو أجورهم في ظل اقتصاد متوازن- من مسئولية الدولة وعلى نفقتها الخاصة.

فإذا استخدم بعض المشروعات مثل هؤلاء العمال بأجور تقل عن حد الكفاية لهم كان على مؤسسة الضمان الاجتماعي الإسلامية وهي الزكاة أن تكمل لهم هذا الحد من مواردها الخاصة.

فإذا قام المشروع بالفعل بتقديم بعض أنواع هذه التكلفة للمجتمع فيجب أن يكون ذلك عن"تراض"منه لا عن إجبار من الدولة، ولا تخرج هذه الحالة عن الاحتمالات الآتية:

-أن يعتبرها المشروع نوعًا من أنواع الدعاية لنشاطه.

-أن يعتبرها المشروع مقابلًا للتكلفة الاجتماعية الأخرى التي يتحملها المجتمع نتيجة قيامه بنشاطه.

-أن تتحمل الدولة -ممثلة في صندوق الزكاة- الفرق بين الأجور المدفوعة والأجور عند توازن العرض والطلب في الاقتصاديات الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت