فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 59

وتكلفة رأس المال المستثمر ... ويرى أن تحقيق أقصى أرباح ممكنة هو هدف الاستثمار؟

وهل يتفق هذا الأساس مع أحكام الشريعة؟

وهل هناك أساس فكري يستمد جذوره من أحكام فقه المعاملات ويسمح باستنباط معايير ومفاهيم وطرق علمية تصلح لعمل دراسة الجدوى في اقتصاديات تنتهج منهجًا إسلاميًا؟

لا جدال أن المنهج الفكري الذي يؤمن به مجتمع ما يصبغ المعايير والأهداف بصبغة خاصة ويؤثر بالتالي على الطرق والأساليب والأدوات العلمية المستخدمة في تقويم الاستثمار، حتى وإن اتخذت شكلًا كميًا محاسبيًا أو رياضيًا.

ويبدو ذلك واضحًا في دراسة الجدوى من خلال منهج فكري رأسمالي يعتمد على تكبير الربحية المطلق، وعلى سعر الفائدة ... الخ.

كذلك فإن اتخاذ منهج إسلامي يعتمد على أحكام الشريعة الإسلامية يؤدي إلى بلورة معايير ومفاهيم خاصة بدراسة الجدوى تتميز عن سواها، ويتطلب أيضًا أساليبًا وطرقًا إجرائية تتفق في أهدافها مع هذه المعايير.

وسواء اختلفت المعايير أو المفاهيم المشتقة من اتجاهات الفكر الوضعي مع المنهج الإسلامي أو تماثلت معه، فإن الفكر الإسلامي متميز وله ذاتيته المستقلة، حتى وإن تماثل بعض جوانب تطبيقه مع الاتجاهات الفكرية الوضعية.

ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن الاتجاه الفكري أو الفقهي الإسلامي في دراسة الجدوى بالاعتماد على أحكام وقواعد فقه المعاملات، وتوضيح كيفية تطبيق ذلك بالتعرض للمشكلات المحاسبية التي تواجه الباحث عند تقويم مشروعات الاستثمار.

يتناول البحث التقويم المالي أو التجاري للمشروعات قبل تنفيذها، دون سائر أنواع التقويم الأخرى كالتقويم الفني أو الإداري أو القانوني، ويتضمن البحث خمسة موضوعات هي:

1 -معايير الجدوى في المنهج الإسلامي، ويناقش هنا المعايير التقليدية ثم المعايير الإسلامية المقترحة وتنتهي الدراسة باقتراح معيار يشمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت