يواجه القياس المحاسبي مشكلات كثيرة أهمها ما يلي:
(أ) غموض مفهوم التكلفة الاجتماعية
ما يزال مفهوم التكلفة الاجتماعية حتى الآن غير واضح في أذهان المحاسبين بسبب قلة الدراسات المتخصصة في هذا الفرع، ولاهتمام المحاسبين الدائم بعنصر الموضوعية المرتبط بأدلة إثبات وقرائن مادية ومستندية، وهذا ما لا يتوافر بسهولة عند قياس هذه التكلفة.
ولأن مفهوم التكلفة أيضًا يرتبط بالفكر الاقتصادي الذي يعتمد على قياس تكلفة الفرصة المضاعة وليس التكلفة الفعلية التي تحظى باهتمام المحاسبين، وهذا ما يضاعف جهد المحاسب ويتطلب منه البحث عن كمية بيانات أكبر من تلك التي يستخدمها في القياس الاقتصادي لنشاط المشروع.
تشعب صلة التكلفة الاجتماعية بالعلوم الأخرى
فالتكلفة الاجتماعية متعددة المظاهر وصلتها بالعلوم الأخرى غير المحاسبة متشعبة وأكثر عمقًا. فهي على صلة بالعلوم الاجتماعية والاقتصادية والفيزيائية والطبية، الخ ... ونظرًا لأن ثقافة المحاسبين في هذه العلوم غالبًا ما تكون محدودة لذلك يصعب عليهم التعرف على مدلول التكاليف والمنافع الاجتماعية بسهولة. (محمد نصر هواري، ص 6) .
(جـ) إن تجاهل قياس التكلفة الاجتماعية في بعض المشروعات سوف يظهرها في وضع أكثر كفاءة من مشروعات أخرى تأخذ هذه التكلفة في الحسبان، مما يؤثر على نتيجة دراسة الجدوى للمشروعات الأخرى رغم ربحيتها الاقتصادية. وهذا يدعو البعض إلى التردد قبل محاولة قياس التكلفة الاجتماعية لمشروع معين.
ارتفاع تكلفتها
يحتاج قياس التكلفة الاجتماعية قدرًا كبيرًا من المعلومات المتباينة تمتد أفقيًا ورأسيًا معًا. إذ تحتاج إلى بيانات أفقية كثيرة تختص بنواحي متعددة مثل: بيانات عن الحالة الصحية للعاملين قبل بدء المشروع ثم بعده لقياس حجم التغيرات الناتجة عن نشاطه، بيانات أخرى خاصة بتكلفة علاج