فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 49

صماتها [1] "، وحملوا أحاديث اشتراط الولي على من كانت دون البلوغ، وقالوا: لو زوجت البالغة العاقلة نفسها كان زواجها صحيحا إن استوفى العقد شروطه الأخرى، ويجوز لوليها أن يتظلم إلى القاضي فيطلب فسخ العقد إذا كان هذا الزواج من غير كفء، وعلى القاضي إجابة طلبه إن تحقق من ذلك."

وإن المجلس يوصي النساء بعدم تجاوز أولياء أمورهن لحرصهم على مصلحتهن و رغبتهم في الأزواج الصالحين لهن و حمايتهن من تلاعب بعض الخطاب بهن.

كما يوصي الآباء بتيسير زواج بناتهن و التشاور معهن فيمن يرغب في الزواج منهن دون تعسف في استعمال الحق و ليتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم"إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير [2] "

وليعلموا أن عضلهن من الظلم المنهي عنه و الظلم محرم في الإسلام، كما يوصي المجلس المراكز الإسلامية مراعاة ما تقدم، لأنه أسلم و أحكم إلا إذا لم يوجد للمرأة ولي فيكون المركز الإسلامي وليها في البلاد التي ليس فيها قضاء إسلامي و مع هذا يرى المجلس أن البالغة العاقلة لو زوجت نفسها ممن يرضى دينه و خلقه فزواجها صحيح.

القرار 3/ 4

(1) ـ أخرجه مالك في"الموطأ" (رقم:1493) و أحمد (رقم: 1888 ومواضع أخرى) ومسلم (رقم:1421) و أبو داود (2098) و الترمذي (رقم: 1108) و النسائي (6/ 84 - 85) و ابن ماجة (رقم: 1870) من حديث ابن عباس.

(2) ـ أخرجه البخاري في"الكنى" (ص:26) و الترمذي (رقم:1085) و آخرون من حديث أبي حاتم المزني. و حسنه الترمذي. و عامة الرواة يذكره بلفظ (و فساد عريض) بدل (كبير) إلا ما ورد في بعض شواهد الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت