-صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ زينب بنت جحش أم المؤمنين.
أما الرَّجُل فلا تُعْمَل له المكبة إلا لحاجة، مثل كوَنه كومة لَحْم، أو مُقَطَّعَ الأعْضَاء.
3 -ويُسْتَحَب أن يحمله أربعة، وهذا ما يسمى (التربيع في حَمْل الجِنازَة) : لِمَا رواه ابن ماجه عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «من اتَّبَعَ جِنَازَة فَلْيَحْمِل بجوانِب السَّرِير كُلِّها؛ فإنه مِنَ السُّنَّة، ثُمَّ إن شاء فَلْيَتَطَوَّع، وإنْ شاء فَلْيَدَع» [1] .
وصِفَة التَّرِبيع: أن يَحْمِل الجِنازَة من جوانبها وقوائم النَّعْش كلها، ويَدور عليها؛ فيضع قائمة النَّعْش اليسار - وهي التي تلي يمين المَيِّت من المقدمة - على كَتْفِه اليُمْنَى، ثُمَّ إذا مَشَى قليلًا يدعها لغيره، وينتقل إلى قائمة السرير الأيسر - من مؤخرة الجِنازَة - فيضعها على كَتْفِه اليُمْنَى أيضًا، ثُمَّ يدعها لِغَيْرِه، ثُمَّ يضع قائمة النَّعْش اليُمْنَى مِن مقدمة النَّعْش - وهي التي تلي يسار المَيِّت - على كَتْفِه اليُسْرَى، ثُمَّ يدعها لغيره؛ وينتقل إلى قائمة النَّعْش اليُمْنَى من المؤخرة؛ فَيَضَعَها على كَتْفِه الأيْسَر كذلك ثم يدعها لغيره.
4 -يُسَنُّ الإسْرَاع بها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أسْرِعُوا بالجِنازَة؛ فإن تَكُ صالحة فخيرٌ - لعله قال: تُقَدِّمونها عليه -، وإنْ تَكُنْ غَيْرَ ذلك فشرٌّ تضعونه عَن رِقَابِكُم» [2] .
ويكون الإسْرَاع وَسَطًا؛ بحيث لا يُسْرِعُون بها سُرْعَةً قد تُسَبِّب مَخْضَ المَيِّت وإيذاءه وسُقُوطه: لِمَا روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) أخرجه ابن ماجه (1478) ، والبيهقي (4/ 19) .
(2) أخرجه البخاري (1315) ، ومسلم (944) .