1 -أولَى مَن يُغَسِّلُ المَيِّت وصيه؛ لأن أبا بكر - رضي الله عنه - أوصى أن تغسله امرأته أسماء، ووصى أنس - رضي الله عنه - أن يُغَسِّلُهُ ابن سيرين. ثُم الأب ثُم الأقرب فالأقرب: لحديث: «لِيَلِه أقربكم منه إنْ كان يَعْلَم، فإن كان لا يعلم فمَن ترون أنَّ عِندَه حظًّا مِن وَرَعٍ وأمانة» [1] . وهذا يكون عند المشاحنة والاختلاف فيمَن يَغْسِله، أما إذا كان لا يوجد مشاحنة ولا اختلاف فيَغْسِله مَن يتولى تغسيل عامة المسلمين، ممن لهم دراية وعلم كما هو الحال في وقتنا الحالي في مغاسل الموتى.
2 -ينبغي ألا يَغْسِل المَيِّت أكثر من ثلاثة أشخاص؛ وذلك مِن باب السَّتْر على المَيِّت، وكره أهل العلم النظر إلى المَيِّت بدون حاجة؛ لأن الإنسان إذا مات أصبح كله عورة؛ فلذلك يغسل المَيِّت في مكان مستور بعيد عن أعين الناس، ويكفن بالكامل، ويُسْتَر عن أعين الناس - عند الصلاة عليه ودفنه - بذلك الكفن.
3 -يُفضل أن يَغْسِل المَيِّت اثنان ممن لديهم علم بأحكام الجنائز وثالث يُخْتَار مِن أقارب المَيِّت ممن تظهر عليه علامات الغفلة والعصيان؛ بحيث يكون له التغسيل من باب العِظَة والعِبْرَة.
(1) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.