فهرس الكتاب
وخير ما يُعَزَّى به ما عَزَّىَ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب حين أرْسَلْتْ إليه رسولًا يخبره أن صبيًا لها في الموت، فقال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء ٍعنده بأجل مُسَمًّى فَلْتَصْبِر وَلْتَحْتَسِبْ» [1] .
واختار بعض أهل العلم ألفاظًا مثل: أعْظَم الله أجرك وأحسن عزاءك، وغفر لِمَيِّتك. ومثل ذلك جائز، والأوْلَى ما جاءت به السُّنَّة.
وللمُعَزِّي أن يَرُدَّ بقوله: «استجاب الله دعاءك، ورحمنا وإياك» . رَدَّ به الإمام أحمد.
ويُسَنُّ صُنْع الطعام لأهل المَيِّت؛ لانشغالهم بمُصابهم عن الاهتمام بأنفسهم، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، عندما اسْتُشْهِدَ جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه -؛ فقال: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا؛ فإنه قد أتاهم أمرٌ شَغَلَهُم» [2] .
(1) أخرجه البخاري (1284) ، ومسلم (923) .
(2) أخرجه أبو داود 2/ 59، والترمذي 1/ 134 وحَسَّنَه، وابن ماجه 1/ 490، وأحمد 1/ 175، والشافعي في «الأم» ...: (1/ 278) ، والحاكم 1/ 372، والبيهقي 4/ 16.