التأنيث، ولا يُقَال: «اللهُمَّ أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها» ؛ لاحتمال أن تكون لزوجها في الجَنَّة؛ فإن المرأة لا يُمْكِن الشِّرْكَةُ فيها، بِخِلافِ الرَّجُل.
د) إنْ كان المَيِّت طِفْلًا - ذكرًا أو أنثى: فَيُدْعَى لِوَالِدَيْه: قال: الرسول - صلى الله عليه وسلم: «والسِّقْط يُصَلَّىَ عليه، ويُدْعَى لِوَالِدَيْه بالمَغْفِرَة والرَّحْمَة» [1] .
ولا يُدْعَى للطفل بالمغفرة؛ لأنه شافع غير مُشَفَّع فيه، ولم يُذْنِب.
ومن الأدعية للطِّفْل - التي ذكرها الفقهاء: «اللهُمَّ اجعله ذُخْرًا لوالديه، وفَرَطًا وأجْرًا وشفيعًا مجابًا، اللهُمَّ ثَقِّل به موازينهما، وأعْظِم به أجورهما، وألحقه بصالح سَلَف المؤمنين، واجعله في كَفالَة إبراهيم، وقِه - بِرَحْمَتِك - عذاب الجحيم» .
وقال البخاري في «صحيحه» : قال الحسن: «يَقْرأ على الطفل بفاتحة الكتاب، ويقول اللهُمَّ اجْعَله لنا فَرَطًا وَسَلَفًا وأجْرًا» .
8 -يُكَبِّر التكبيرة الرابعة، ثم يسكت قليلًا، ثم يُسَلِّم تسليمةً وَاحِدَةً عن يَمِينِه.
المسألة الأولى:
حكم الصلاة على الجِنازَة: فَرْض كفاية. وتُسَنُّ الصلاة على المَيِّت جماعة بإجماع المُسْلِمين، ولفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما مات النجاشي؛ «فَصَفَّ بالصحابة ثلاثة صفوف، وكَبَّر أربعًا» [2] ، ولِفِعْل الصحابة بَعْده.
وأقل ما تَنْعَقِد به الجماعة ثلاثة؛ ففي حديث عبد الله بن طلحة «أن أبا طلحة دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عُمَيْر بن أبي طلحة حين تُوفِيَ فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى عليه في منزلهم، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو طلحة وراءه، وأم سُلَيم وراء أبي طلحة، ولم يكن معهم غيرهم» [3] . وفيه إباحة صلاة النساء على الجَنائِز.
المسألة الثانية:
تُشْرَع الصلاة على كُلٍّ مِن:
أ) السِّقْط الذي بلغ عمره أربعة أشهر فأكثر، أما دون ذلك لا يُصَلَّى عليه. وأصل ذلك حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: «إنَّ أحَدكم يُجْمَع خَلْقُه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون عَلَقَة مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَة مثل ذلك، ثم يبعث الله مَلَكًا ... » الحديث [4] . وروى أبو داود عَن الرسول - صلى الله عليه وسلم: «والسِّقْط يُصَلَّى عليه ويُدْعَى لِوَالِدَيْه بالمغفرة والرحمة» [5] .
ب) الشُّهَداء - شُهَدَاء المَعْرَكَة: الأصل لا يُصَلَّى عليهم؛ لأن كثيرًا من الصحابة استشهدوا ولم يُصَلِّ عليهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا قول الجمهور، وقال الشيخ الألباني -
(1) أخرجه أبوداود (3180) .
(2) أخرجه البخاري (1318) ، ومُسْلِم (951) .
(3) أخرجه الحاكم والبيهقي. وصححه الألباني في «أحكام الجَنائِز» .
(4) رواه البخاري (3208) و (3332) و (6594) و (7454) ، ومُسْلِم (2643) .
(5) سبق تخريجه ص 180.