فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 199

مَرَّت عليه جِنَازَة تُمْخَض مَخْضَ الزِّقِّ؛ فقال: «عَلَيْكُم القَصْدَ» [1] .

5 -ويَجُوز أن يَمْشِي المُتَّبع للجِنَازَة من أمامها، أو خلفها، أو يمينها، أو يسارها؛ بحيث يُعَدُّون تَابعين لها، قريبين منها. فإن كان راكبًا فَيسيرخَلْفَ الجِنازَة.

6 -لا يَجْلِس مُتَّبعوها حتى تُوضَع على الأرض: لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - مرفوعًا: «إذا رأيتُم الجَنَازَة فقوموا؛ فَمَن تَبِعَها فلا يَقْعُد حتى تُوضَع» [2] . أما مَن كان بعيدًا عنها أو مُنتَظِرًا لها فيجوز له الجلوس؛ لِمَا في ذلك مِنَ المَشَقَّة عليه لو انتظرها وَاقِفًا.

7 -يُسَنُّ لمُتَّبِع الجِنازَة أن يكون مُتَخَشِّعًا، مُتَفَكِّرًا في مآله، مُتَّعِظًا بالموت، وبما يَصيرُ إليه المَيِّت. قال سعد بن معاذ - رضي الله عنه: «ما تَبِعتُ جِنَازَة فَحَدَّثتُ نفسي بِغَيرِ مَا هُو مَفْعُولٌ بها» .

ويُكْرَه الضَّحِك والتَّبَسُّم، والتَّحَدُّث في أُمُور الدُّنيا.

1 -يُسَنُّ تَعميق القَبْر بلا حَدٍّ، وتوسيعه بلا حَدٍّ: لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قَتْلَى أُحُد: «احْفِروا وأَوْسِعُوا وأحْسِنوا ... » [3] ؛ ولأن تعميق القَبْر أنْفَى لظهور الرائحة التي تؤذي الأحياء، وأبْعَد لِنَبْش الحيوانات، وآكد لِسَتْر المَيِّت. قال بعض العلماء: يُحْفَر ويُعَمَّق القَبْر بِقَدْر قَامَة الرَّجُل. ويكفي ما يَحْصُل به المقصود مِن مَنْع الرائحة ونَبْشِ السِّبَاع.

(1) أخرجه البيهقي (6642) .ومعنى الزِّقِّ هو السقاء انظر مختار الصحاح ص 136.

(2) أخرجه البخاري (1310) ، ومسلم (959) .

(3) أخرجه أبو داود 2/ 70، والنسائي 1/ 283، 284، والترمذي 3/ 36، وابن ماجة (1560) ، والبيهقي 4/ 34، ... وأحمد 4/ 19، 20. وصححه الألباني في «المشكاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت