ثَواب القِراءة للمَيِّت
س: هل يَصِل ثَواب قراءة القرآن وأنواع القُرُبات إلى المَيِّت؟ سواء من أولاده أو من غيرهم؟
ج: لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - فيما نعلم - أنه قرأ القُرآن وَوَهَبَ ثوابه للأموات، من أقربائه أو من غيرهم، ولو كان ثَوابه يَصِل إليهم لَحَرَصَ عليه، وبَيَّنه لأُمَّته؛ لينفعوا به موتاهم؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - بالمُؤْمِنين رءوف رحيم، وقد سار الخلفاء الراشدون مِن بعده وسائر أصحابه على هديه في ذلك - رضي الله عنهم -، ولا نعلم أن أحدًا منهم أهدى ثواب القرآن لغيره، والخير كل الخير في اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي خلفائه الراشدين وسائر الصحابة - رضي الله عنهم -، والشر في اتباع البِدَع ومُحْدَثَات الأمور؛ لتحذير النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك بقوله: «إياكم ومُحْدَثات الأمور؛ فإن كل مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وكل بِدْعَةضلالة» ، وقوله: «مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ» .
وعلى هذا؛ لا تجوز قِراءة القُرآن للمَيِّت، ولا يصل إليه ثواب هذه القراءة؛ بل ذلك بِدْعَة.
أما أنواع القُرُبات الأخرى: فَمَا دَلَّ دليل صحيح على وُصول ثوابه إلى المَيِّت: وَجَب قَبُوله؛ كالصدقة عنه، والدُّعاء