فهرس الكتاب
له، والحج عنه. وما لم يَثْبُت فيه دليل: فهو غير مشروع؛ حتى يقوم عليه الدليل.
وعلى هذا؛ لا تجوز قِراءة القُرآن للمَيِّت، ولا يصل إليه ثواب هذه القراءة - في أصَحِ قَوْلَي العلماء -؛ بل ذلك بِدْعَة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [1]
القيام تشريفًا لأرواح الشُّهَدَاء
س: هل يَجُوز الوقوف دقيقة - مثلًا -، مع الصمت؛ تحيةً للشُّهَداء؟ حيث أنه عندما تبدأ حفلة معينة يقف الناس دقيقة مع الصمت؛ حِدادًا أو تشريفًا لأرواح الشُّهَداء.
ج: ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمنًا مع الصمت تحية للشهداء، أو الوُجَهَاء، أو تشريفًا وتكريمًا لأرواحهم، وإحدادًا عليهم، وتنكيس الأعلام - مِن المُنكَرَات والبِدَع المُحْدَثَة التي لم تكن في عَهْد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا في عهد أصحابه، ولا السلف الصالح، ولا تتفق مع آداب التوحيد، ولا إخلاص التعظيم لله؛ بل اتبع فيها بعض جهلة المُسْلِمين بدينهم، وقَلَّدوهم في عاداتهم القبيحة، وغَلَوْهُم في رؤسائهم ووجهائهم أحياءً وأمواتًا، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التَّشَبُّه بهم، والذي عُرِفَ في الإسلام مِن حقوق أهله، هوالدُّعاء لأموات المُسْلِمين، والصدقة عنهم، وذِكْر محاسنهم والكف عن مساويهم ... إلى كثير من الآداب التي بَيَّنها الإسلام، وحث المُسْلِم على مراعاتها مع إخوانه أحياءً وأمواتًا، وليس منها الوقوف حِدَادًا مع الصمت تحية للشهداء أو الوُجَهاء؛ بل هذا مما تأباه أصول الإسلام.
(1) (9/ 42 - 44، من «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» ) .