فهرس الكتاب
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [1]
زيارة النِّسَاء للقُبُور
س: سمعت من بعض المرشدين أن زيارة النساء لقبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تجوز قطعيًا، وأَخْبَرْتُ زوجتي ووالدتي، ولكن لم تقتنعا بذلك، أرجو إفادتي بأسرع وقت ممكن.
ج: زيارة القُبُور دون شد الرحال إليها سُنَّة بالنسبة للرجال، ومنها قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فتُسَنُّ زيارته الزيارة الشرعية بالنسبة للرجال دون شد الرحال إليه. والزيارة الشرعية: يُقْصَد منها الدُّعاء للمَيِّت بالمغفرة والرحمة والعبرة والموعظة وتذكر الموت، وما وراءه من أهوال ونعيم أو عذاب، وإذا زار الرجل قبور المُسْلِمين قال: «السلام عليكم أهل الديار من المُؤْمِنين والمُسْلِمين، وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» ، وإذا زار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - سَلَّم وصَلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتَرَضَّى عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.
أما بالنسبة للنساء: فزيارة القُبُور منهن عمومًا - ومنها قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - - منهي عنها، وليست من السُّنَّة؛ بل لا يَجُوز لهن زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - ولا سائر القُبُور؛ لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله عنهما: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن زائرات القُبُور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج» ، ولما رواه الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه: «أن
(1) (9/ 77 - 78، من «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» ) .