رَفْع الصَّوت بالتهليل الجَمَاعي
س: ما حُكُم رَفْع الصَّوت بالتَّهليل الجَمَاعي أثناء الخُرُوج بالجِنازَة والمشي بها إلى المَقْبَرَة؟
ج: هَدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا تَبِعَ الجِنازَة أنه لا يُسْمَع له صَوتٌ - بالتهليل، أو القراءة، أو نحو ذلك -، ولم يَأمُر بالتَّهْليل الجَمَاعي - فيما نَعْلَم -؛ بل قد رُويَ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه «نَهَىَ أن يُتْبَع المَيِّت بصوت أو نار» رواه أبو داود.
وقال قيس بن عَبَّاد - وهو من أكابر التابعين، من أصحاب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «كانوا يَسْتَحِبُّون خَفْضَ الصوت عِندَ الجَنائِز، وعند الذِّكْر، وعِندَ القِتَال» .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «لا يُسْتَحَب رَفْع الصَّوتِ مع الجِنازَة، لا بِقِرَاءة، ولا ذِكْر، ولا غَيْر ذلك. هذا مذهب الأئمة الأربعة، وهو المأثور عن السَّلَف من الصحابة والتابعين، ولا أعلم فيه مُخَالِفًا» .
وقال أيضًا: «وقد اتفق أهل العلم بالحديث والآثار أن هذا لم يَكُن على عهد القرون المُفَضَّلَة» .