فهرس الكتاب
المسألة التاسعة والعشرون:
إنْ وقع في القَبْر مِنَ الحَفَّار - أو غيره - مَالٌ أو ما له قِيمَة عُرْفًا: فإنه يُنْبَش القَبْر ويُؤخَذ الذي وقع فيه: لِمَا رُويَ: «أن المغيرة بن شعبة طُرِح خَاتَمُه في قَبْر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: خَاتَمي، فَفَتح موضعًا فيه فأخَذَهَ، وكان يقول: أنا أقربكم عَهْدًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [1] . وقال الإمام أحمد: إذا نَسِيَ الحفار مِسَحَاته في القَبْر جاز أن يَنْبِشَ القَبْر ويأخذها.
المسألة الثلاثون:
يجوز نَبْش القَبْر لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَة: فقد ثبت في البُخاري عن جابر ... - رضي الله عنه - أنه دَفَنَ أباه يوم أُحُد ورَجُلًا آخر، قال: ثُمَّ لم تَطِبْ نَفْسِي أن أتْرُكَه مع الآخَر؛ فاسْتَخْرَجْتُه بَعْدَ سِتَّة أشْهُر ... الحديث.
المسألة الحادية والثلاثون:
لا يُرْفَع الصوت عند حمل الجِنازَة والدَّفْن، لا بِذِكْرٍ و لا تهليلٍ ولا غَيْرِه؛ بل يُسْتَحَب الصَّمْت والخُشُوع والتَّفَكُّر في الآخِرَة.
(1) قال النووي في «المجموع» : (5/ 300) : حديث المغيرة ضعيف غريب، [قال الحاكم أبو أحمد - وهو شيخ الحاكم أبى عبد الله: لا يصح هذا الحديث.