1 -قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «مَن غَسَّل مسلمًا فكتم عليه غَفَرَ الله له أربعين مرة» - وفي رواية: «خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» ، وفي رواية: «غُفِرَ له أربعون كبيرة» - «ومَن حَفَرَ له فأجَنَّه أُجْرِيَ عليه كأجر مَسْكَن أسكنه إلى يوم القيامة، ومَن كَفَّنَه كساه الله يوم القيامة مِن سندس وإستبرق الجنة» [1] .
2 -قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «من غسل مَيِّتًا فستره؛ ستره الله من الذنوب، ومَن كفنه كساه الله من السندس» [2]
معنى: «فكتم عليه» : أي: ستره ولم يُخْبِر بالعيوب الحسية التي لا يرضى المَيِّت إظهارها في حياته؛ من جروح، أو ضربات، وبعض الأمراض التي لا تظهر - مثل أن يكون المَيِّت به برص في جسده -، ولا يُحِبُّ أن يعرف أحدٌ عنه في حياته، فكذلك بعد موته لا بُدَّ من احترامه، وكذلك ستر العيوب المعنوية؛ مثل: اسوداد الوجه وعبوسه، وبعض علامات سوء الخاتمة التي تظهر - والعياذ بالله - أما مَن اشتهر بفسقه وبدعته عند الناس: فقال أهل العلم: ليس مِن السُّنَّة ستره؛ بل يُظْهَر شره؛ ليعتبر به الناس ويحذروا معاصيه أو بدعته.
ومعنى «فأجنه» : أي: أدخله في قبره ودفنه.
(1) أخرجه الحاكم 1/ 354 و 362، والبيهقي 3/ 395، والأصبهاني في «الترغيب» : (1/ 235) ، ورواه الطبراني في الكبير بلفظ (أربعين كبيرة) ، وصححه الألباني في أحكام الجنائز.
(2) حسنه الألباني في (صحيح الجامع) .