1 -يُسَنُّ أن يُدْخَل المَيِّت في قَبْره مِن عِندَ رِجْلَيْ القَبْر - أي: مكان الرِّجْلَيْن في القَبْر -، ويُسَلُّ أولًا رَأسُه؛ لأنه أشرف أعضائه وكعادة الحي في دخوله، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - «سُلَّ مِن قِبَل رَأسِه سَلاًّ» [1] وعبد الله بن يَزيد أَدْخَلَ الحارث قَبْره مِن قِبَل رِجْلَيْ القَبْر؛ وقال: ... «هذه السُّنَّة» [2] . وإنْ لم يَكُن إدْخَاله القَبْر مِن عِندِ رِجْلَيْه أسْهَل: أُدْخِلَ مِن حَيْثُ يَسْهُل؛ دَفعًا للمَشَقَّة والضَّرَر.
2 -يَتَوَلَّى إنزال المَيِّت - ولو كان أُنْثَى - الرِّجَال دون النِّسَاء. والوَصي أحَقُّ بإنْزال المَيِّت، فإنْ لم يُوصِ المَيِّت: فالأب، ثُمَّ الأقرب فالأقرب، ثُمَّ مِن عَامَّة المُسْلِمِين.
3 -المرأة يُسَجَّى قَبْرها بِغِطَاءٍ يَسْتُر عن أَعْيُن الحَاضِرِين - أثناء وَضْع المَيِّتَة وتهيئة القَبْر واللَّحْد لها - وحتى يُصَفَّ اللَّبِن عليها؛ لأنه لا يُؤْمَن أن يَبْدو مِنها شئٌ؛ فيراه الرِّجَال. أما الرَّجُل لا يُغَطَّى قَبْره إلا لِعُذْر - مثل المَطَر: لِمَا رُويَ عن علي - رضي الله عنه - «أنه مَرَّ بقوم وقد دفنوا مَيِّتًا وبَسَطُوا على قَبْره الثوب؛ فجذبه وقال: «إنما يُصْنَع هذا ... بالنِّسَاء» [3] .
4 -يُوضَع المَيِّت بِرِفْقٍ في القَبْر على جَنبِه الأيْمَن؛ لأنه أشْبَه بالنائم، ويكون المَيِّت مُتَّجِهًا للقِبْلَة؛ لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -
(1) رواه البيهقي (4/ 54) ، والشافعي في «الأُم» : (1/ 273) ، و قال النووي في «المجموع» (5/ 294) : « ... يُحْتَجُّ به» .
(2) أخرجه أبو داود (3211) ، والبيهقي (4/ 54) . وصححه الألباني في «صحيح أبو داود» .
(3) أخرجه البيهقي (4/ 54) .