جِنَازَة، فَحَفِظْتُ مِن دُعائه، وهو يقول: «اللهُمَّ اغفر له وارحمه، وعَافِه واعْفُ عنه، وأكْرِم نُزُلَه، ووَسِّع مُدْخَله، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونَقِّه مِنَ الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدَّنَس، وأبْدِلْه دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجَنَّة، وأعِذْه من عذاب القبر - أو من عذاب النار -» ، قال: حتى تَمَنَّيتُ أن أكون أنا ذلك المَيِّت [1] .
ب) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى على جِنَازَة يقول: «اللهُمَّ اغفر لِحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا، وصَغِيرِنَا وكَبِيرِنَا، وذَكَرِنَا وأُنْثَانَا، اللهُمَّ مَن أحْيَيْتَه مِنَّا فأحْيهِ على الإسلام، ومَن تَوَفَّيْتَه مِنَّا فَتَوفَّه على الإيمان. اللهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أجْرَه، ولا تُضِلَّنَا بَعْدَه» [2] .
ج) كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للجِنَازَة ليُصَلِّي عليها قال: ... «اللهُمَّ عَبْدُك، وابن أَمَتِك، احْتَاج إلى رَحْمَتِك، وأنت غَنِيٌّ عن عذابه، إنْ كان مُحْسِنًا فَزِدْ في إحْسانِه، وإنْ كان مُسِيئًا فَتجَاوَزْ ... عَنْهُ» [3] .
وقد وردت أدعية من السُّنَّة وعن السَّلَف؛ فَلْيَخْتَر المُصَلِّي ما شاء منها، أو يدعو بأي دُعَاءٍ، ولكن الأفضل ما جاء في السُّنَّة.
إذا كانت الجِنَازَة امرأة: فإنه في الدعاء لها يأتي بضمير
(1) أخرجه مُسْلِم 3/ 59، 60.
(2) أخرجه أبو داود - واللفظ له - (2/ 68) ، الترمذي 2/ 141، ابن ماجه 1/ 456، والبيهقي 4/ 41: من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة. وابن حبان في «صحيحه» : (757 - موارد) ، والحاكم 1/ 358، والبيهقي أيضًا، وأحمد 2/ 368: من طريق يحيى بن أبي كثر عن أبي سلمة نحوه، دون قول: «اللهُمَّ لا تحرمنا» - فهي عند أبي داود وابن حبان -، إلا أنه قال: «ولا تفتنا بعده» . وصححه الألباني في «أحكام الجَنائِز» .
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 22/ 249، 647، والحاكم 1/ 359.