فهرس الكتاب
)، ثم يُسَمِّي (بسم الله الرحمن الرحيم) ، سِرًّا لا يَجْهَر بِهِمَا، ولا يقول دعاء الاستفتاح؛ لأنه لم يَرِد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولأن صلاة الجِنَازَة مَبْنِيَّةٌ على التَّخْفِيف. ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، ولا يقرأ بعدها أي آية أو سورة. وتكون القراءة سرًا، سواءً إمامًا أو مأمومًا ليلًا أو نهارًا: لِمَا روى ابن ماجه عن أم شُرَيكٍ الأنصارية رضي الله عنها قالت: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ على الجِنَازَة بفاتحة الكتاب و لا نستفتح و لا نقرأ سورة معها» [1] . وروى البخاري عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: «صليتُ خلف ابن عباس رضي الله عنهما، فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: لِيَعْلَمُوا أنَّهَا سُنَّة) [2] .
6 -يُكَبِّر الإمام التكبيرة الثانية، رَافِعًا يَدَيْه، كصفة التكبيرة الأولى. ورَفْع اليَدَيْن سُنَّةٌ. ثم يُصَلِّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - (اللهُمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد) .
7 -يُكَبِّر التكبيرة الثالثة رَافِعًا يديه - كتكبيرة الإحرام -، ثم يَدْعُو للمَيِّت بما وَرَدَ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإنْ دَعَا بغير الأدْعَيَة الواردة في السُّنَّة جازَ: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إذا صَلَّيْتُم على المَيِّت؛ فأخْلِصُوا له الدُّعَاء» [3] .
ومن الأدعية الواردة:
أ - عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: صلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - على
(1) أخرجه ابن ماجه (1496) . وضعفه الألباني.
(2) أخرجه البخاري (1335) .
(3) أخرجه أبو داود 2/ 68، وابن ماجه (1497) ، وابن حبان في «صحيحه» : (754 - موارد) ، والبيهقي 4/ 40، من حديث أبي هريرة. وحَسَّنَه الألباني.