مُسَنَّمًا» [1] .
ولا يُسَوَّىَ بالأرْض؛ حتى يَتَمَيَّزَ؛ فَيُصَان. ولحديث علي - رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُلْحِدَ له لَحْدًا، ونُصِبَ عليه اللَّبِن نَصْبًا، «ورُفِع قَبْره من الأرض شبرًا، أو نَحْوًا مِن شِبْرٍ» [2] .
10 -يُرَشُّ القَبْر بالماء عند الحاجة، ثُمَّ يوضع عليه الحَصْبَاء ... (حَصًى صغيرة) . والحِكْمَة في ذلك حتى يَتَمَاسَك القَبْر؛ فيكون أثْبَت وأقْوَى له مِن أن تَذْهَبَ به الرِّيحُ والسُّيُول، ولما رواه البيهقي: «أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رَشَّ على قَبْر ابنه إبراهيم ماءً، وَوَضَعَ عَلَيْه الحَصْبَاء» [3] .
11 -تَعْليمه بِحَجَر أو لبن كما هو الحال في وقتنا الحالي، يُوضَع عِند الرَّأس: للحديث الذي رواه أبو داود: لما مات عُثمان بن مَظْعُون أُخْرِجَ بِجَنَازَتِه؛ فَدُفِنَ؛ فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نَأتيه بِحَجَرٍ، فَلَم نَسْتَطِع حَمْلَه؛ فقام رسول الله فَحَسَر عن ذِرَاعَيْه فَحَمَلَها؛ فَوَضَعَها عِندَ رَأسِه؛ وقال: «أتَعَلَّمُ بها قَبْر أخي وَأدْفِنُ إليه مَن مات مِن أهْلِي» [4]
12 -يُسْتَحَب الدُّعاء للمَيِّت بعد ذلك: لقوله تعالى في المُنافِقِينَ: {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ، قال أكثرُ المُفَسِّرين: معناه ... «بالدُّعاء والاستغفار بعد الفراغ من دفنه» ، والمُسْلِم أوْلَى بذلك بِظَاهِر الآية، ولحديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ فَرَغَ مِن دَفْن المَيِّت وَقَفَ عليه؛ وقال: «اسْتَغْفِرُوا
(1) أخرجه البخاري 3/ 198، 199.
(2) رواه أبو داود في «المراسيل» (421) .
(3) رواه الشافعي، ومِن طريقه البيهقي (3/ 411) . وضعفه الألباني في «إرواء الغليل» : / 165.
(4) أخرجه أبو داود (6 - 32) ، وابن ماجه (1565) . وحسنه الألباني في «المشكاة» .