شِفَاءً لا يُغَادِرَ سَقَمًا» [1] ، وكان يقول: «امْسَح الباس، رَبَّ الناس بِيَدِك الشِّفَاء، لا كَاشِفَ له إلا أنت» [2] .
وكان يَدْعُو للمَرِيض ثلاثًا، كما قال لِسَعْد: «اللهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللهُمَّ اشْفِ سَعْدًا» [3] .
وكان إذا دَخَلَ على المَرِيض يَقُول له: «لا بَأسَ، طَهُورٌ إنْ شَاءَ
الله» [4] . ورُبما كان يقول: «كَفَّارَةٌ وطَهُور» . وكان يُرْقِي مَن به قُرْحَة أو جَرْح أو شَكْوَى، وكان يَضَع يَدَه على جَبْهَة المَرِيض، ثُمَّ يَمْسَح صَدْرَه وبَطْنَه ويقول: «اللهُمَّ اشْفِه» ، وكان يَمْسَح وَجْهَه أيضًا (2) .
ولم يَكُن هَدْيُه - عليه الصلاة والسلام - أن يَخُصَّ يَومًا مِن الأيام بِعِيادَة المَرِيض ولا وَقتًا مِن الأوقات؛ بَلْ شَرَعَ لأُمَّته عِيادَة المَريضِ ليلًا ونهارًا وفي سائر الأوقات. . .» (3) .
ويُسْتَحَبُّ لمن يعود المريض أن يُنَفِّسَ له في أجَلِه؛ لِمَا رُوي عَن الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إذا دَخَلْتُم على المَرِيض فَنَفِّسُوا له في الأجَلِ فإن ذلك لا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُو يَطِيبُ بِنَفْسِ المَرِيض» (4) .
(1) أخرجه البخاري 10/ 176 في: الطب، باب: رقية النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومسلم (2191) من حديث عائشة - رضي الله عنها -. والرواية الثانية أيضًا للبخاري عَنها - رضي الله عنها -.
(2) أخرجه أحمد برقم (26932) .
(3) أخرجه البخاري (5659) في: المرضى، باب: وضع اليد على المريض. ومسلم - واللفظ له - (1628) .
(4) أخرجه البخاري (3616) ، (5656) من حديث ابن عباس، والروايه الثابته لأحمد في المسند ولابن السني.
(2) سبق تخريجه في نفس الصفحة.
(3) زاد المعاد: (1/ 494 - 497) , بتصرف.
(4) أخرجه ابن ماجه - واللفظ له - (1438) في: ما جاء في الجنائز، باب: ما جاء في عيادة المريض. والترمذي (2087) ، وفي سنده موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو منكر الحديث، وضعفه الألباني - رحمه الله - في «أحكام الجنائز» .