ويدل على ذلك حديث أم عطية: «اغسلنها ثلاثًا أو سبعا أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك» . قالت: قلت: وترًا؟ قال: «نعم؛ واجعلن في الآخرة كافورًا» [1] .
وجميع الغسلات بالماء والسِّدْر، وآخر غسلة بالماء والكَافُور - كما في الحديث -.
سادسًا: تنشيف الجِنازَة: يتم من خلال خرقة، توضع عليها، ويُنشف بها كامل الجسد؛ حتى لا يُبل الكفن: كما في حديث أم سليم: «فإذا فرغتن منها فألقى عليها ثوبًا نظيفًا» [2] . وذكر القاضي في حديث أبي العباس في غسل النبي - صلى الله عليه وسلم: «فجففوه بثوب» .
سابعًا: بعد ذلك يغير الغَاسِل السترة التي على الجِنازَة - لأنها قد تبللت وظهر عليها أثر السدر والكافور - بسترة جديدة. وطريقة ذلك: أن يضع السترة الجديدة ويفرشها فوق السترة القديمة التي تغطي عورة الميت، ثُمَّ يسحب السترة القديمة من تحت السترة الجديدة برفق؛ بحيث لا تنكشف عورة الميت.
ثامنًا: يُنْقَل المَيِّت بالحامل الطبي إلى مكان التكفين لتبدأ بعد ذلك المرحلة التي بعدها وهي تكفين الميت وسيأتي بسط الكلام عنها قريبًا.
(1) سبق تخريجه: ص 111.
(2) سبق تخريجه ص 114.