فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 80

يسبقها وكأنهما في سبق للجري؟!

لماذا يكون طيبًا وحنونًا وعشرته جميلة وتسعد به، ثم في لحظات يتحول لإنسان آخر وتظل حائرة ولا تفهم ماذا فعلت أو ماذا حدث، وتدور في دائرة مفرغة لا تعرف مداها؟

لماذا تحترم خصوصياته وأشياءه الخاصة ولا تلمسها، في حين يفتش هو أشياءها ويقرأ أوراقها ويراجع أرقام تليفوناتها على الهاتف ليعرف من تحدثت إليه ومن طلبته وقد كان من الممكن أن يسألها وتحكي له دون أن يراقب تصرفاتها وكأنها مهتمة؟

لماذا يهددها دائمًا بتركها أو بأنه يعرف إنسانة أخرى إن هي تهاونت أو قصرت أو أهملت؟

لماذا كلما حاولت إفهامه أنها تحبه ولا تهمل شيئًا لأنها تحبه، ولا تقصر في شيء لأنها تحبه، وأنها ترعى الله في كل تصرفاتها معه ومع أبنائه وبيته لأجله فقط وليس للتهديد ... لماذا لا يصدق ذلك؟

لماذا يجبرها باستمرار على أن تفعل كل شيء بالقهر والإهانة وقد كانت ستفعل كل شيء دون قهر ولا إهانة؟!

لماذا عدم الأمان، ولماذا الملل مع كل محاولة للتغيير والتجديد، ولماذا يستغفلها وينقل إليها الإحساس بأنها دائمًا مغفلة لا تفهم ولا تعي شيئًا مما حولها؟!

لماذا كلما وجدها سعيدة مع نفسها يضايقها ... وكلما وجدها متجددة وأنيقة وجميلة يخجلها ويصدها وكأنها شيء قبيح مهما تفعل، في حين أن كل من يراهن غيرها أحسن وأفضل منها [1] ؟

لماذا دائمًا يهينها أمام الأبناء وهي تعلمهم ما هو الاحترام وما هي المعاملة الحسنة؟!

(1) كما ذكرنا من قبل: لو أن الرجل يغض بصره عن المحارم؛ لوجد زوجته أجمل امرأة في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت