فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 80

لماذا يكذب، وهي تعلمهم عدم الكذب لأنه ليس من أخلاق المؤمن الحق؟

لماذا يظل يتحدث بصوت مرتفع ويشتم ويسب حتى يسمع الجيران صوته وهي تحاول تهدئته وإغلاق النوافذ والأبواب حتى لا يسمع صوته أحد؟!

لماذا تكون محاولة استفزازها هي الأساس بدلًا من المعاملة الطيبة؟

لماذا كلما حاولت معالجة الأمور بقراءة حديث شريف عن الرسول عليه الصلاة والسلام عن المعاملة الحسنة، ومعاملة أهله والأخلاق الحسنة، لعله يفهم منها الرسالة التي تحاول أن توصلها له، لا يفهم ولا يفعل سوى عكس كل هذا؟!

لماذا عندما تطلب منه أن يسأل عن جار مريض أو أحد من أهله لديه مصيبة لا يفعل ... وعندما لا تطلب منه ذلك يفعل هو كل هذا؟

لماذا يسعد بوحدتها ويقضي أي وقت فراغ له من عمله مع أي إنسان غيرها، أو مع التليفزيون بعد أن تنام؛ لكي يقضي حتى هذه الأمسية وحده؟!

هذه هي الأسئلة والتساؤلات التي تشغلني وتشغل غيري من النساء، وإنني أتعجب من الإنسان الذي يملك إسعاد نفسه وإسعاد أسرته ولا يفعل ذلك بأقل مجهود مما يبذله لمضايقتهم، كما أتعجب من أن يعمى الإنسان عن الحقيقة، فكل شيء في حياتنا موجود في القرآن والسنة لكي نقتدي به ونسير على نهجه لكي تمضي سفينة حياتنا في أمان ومع ذلك فلا يفعل.

إن كل ما أفعله هو أن أتصبر كما أوصانا الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، وأن أظل أتقي الله وأحتسب أجري عنده وأعتبر هذا الزوج ابتلاء من الله ولابد لي من الصبر عليه والرضا بقضاء الله منه وأعيش معه راضية وصابرة ... وحتى هذه لم أسلم من سخريته منها، فكلما توجهت إلى الله بالصلاة والصيام وقراءة القرآن يستهزئ بي ويلقبني بلقب الشيخة، فأصبر وأحتسب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت