يقتضي النهي وهو تزكية النفس بأنه مبارك، ومفلح، وقد لا يكون ذلك [1] .
وروى مسلم في صحيحه من حديث محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سَمَّيْت ابنتي"برة"فقالت لي زينت بنت أبي سلمة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا الاسم، وسَمَّيت"برة"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: سَمُّوهَا زَيْنَبَ} [2] .
قال النووي:"قال أصحابنا يكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث وما في معناها، ولا تختص الكراهة بها وحدها، وهي كراهة تنزيه لا تحريم، والعلة في الكراهة ما بينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: فإنك تقول أثم هو فيقول: لا، فكره لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطيرة، وأما قوله: أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينهي عن هذه الأسماء، فمعناه: أراد أن ينهي عنها نهي تحريم، فلم ينه، وأما النهي الذي هو لكراهة التنزيه، فقد نهى عنه في الأحاديث الباقية" [3] .
(1) معجم المناهي اللفظية ص 112.
(2) ص 885 برقم 2142.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي (5/ 119) .