فَأَسْأَلَهُ، فَقَدْ أَتَاهُ فُلان فَسَألَهُ فَأَعْطَاهُ، وَأَتاهُ فُلانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ: قُلت حَتى التَمس شَيئًا، قَاَلَ: فالتَمَسْت فَأتَيته، قَاَلَ حَجَّاج: فَلَمْ أَجِدْ شَيئًا فَأَتَيتُه وهُوَ يخْطُب فَأَدْرَكْت مِنْ قَولِهِ وهُوَ يَقُول: مَنْ اسْتَعَف يُعِفْهُ الله، ومَنْ اسْتَغْنَى يُغْنه الله، ومَنْ سَألنَا إمَا أَنْ نَبْذُل لَهُ، وإمَاَ أَنْ نُوَاسِيه - أَبْو حَمْزَة الشَّاك - ومَنْ يَسْتَعِف عَنا أو يَسْتَغْنِي أَحَبُ إلينا مِمنْ يَسْأَلنا، قَاَلَ: فَرَجَعْتُ فَمَاَ سَألتُه شَيئًا، فَمَاَ زَاَلَ اللهُ عَزْ وَجَلْ يَرْزقْنَا حَتَى مَاَ أَعْلم في الأنْصارِ أَهْل بَيِّتٍ أَكْثر أَمْوَالًا مِنْاَ [1] .
السبب العاشر: العدل: روى مسلم في صحيحه من حديث النواس بن سمعان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَنُزول عِيسَى - عليه السلام - في آَخر الزْمَان، وأَنَهُ تَحْصُل فِيهِ البَرَكة، فَيُقَال للأرضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتِكْ، ورُدِّي بَرَكَتِك، فَيومَئذٍ تَاكُل العِصَابَة مِنْ الرُمَانةِ ويَسْتَظلونَ بقَحْفِهَا، ويُبَاركْ في الرسُلِ حَتىَ إنَّ اللقْحَه مِنْ الإبِلِ لتَكْفِي الفِئَام مِنْ النَّاسِ، واللقْحَه مِنْ البَقَرِ لتَكْفِي القَبِيلة مِنْ النَّاسِ، واللقْحَه مِنْ الغَنَمِ لتَكْفِي الفَخْذ مِنْ النَّاسِ [2] .
وذكر الإمام أحمد بن حنبل في كتابه المسند: أنه وجد في خزائن بعض بني أميه صرة فيه حنطة أمثال نوى التمر مكتوب عليها هذا كان ينبت زمن
(1) (17/ 489) برم 11401، وقال محققوه حديث صحيح.
(2) ص 1178 برقم 2937.