دلت النصوص على أسباب شرعية جعلها الله أسبابًا جالبة للبركة تمكنت من حصر عشرة منها، وهي كالآتي:
السبب الأول: تقوى الله جلا وعلا: فما اتقى الله امرؤ في أي أمر من أموره إلا بارك الله له فيه. قال تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) } ] الأعراف[.
قال الفخر الرازي: بيَّن سبحانه وتعالى في هذه الآية أنهم لو أطاعوا لفتح الله عليهم أبواب الخيرات من بركات السماء بالمطر، وبركات الأرض بالنبات والثمار، وكثرة المواشي والأنعام وحصول الأمن والسلامة [1] .
وقال تعالى {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) } ]الجن [. وقال تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) } ] المائدة [، ولذلك لما كان
(1) تفسير الرازي (14/ 151) مختصر.