من حق الله تعالى من الزكاة والكفارات، ولا سيما في وقوع البركة في الصاع والمد، وقال النووي:"إن البركة حصلت في نفس المكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها، وهذا أمر محسوس عند من سكنها" [1] .
ومنها: بلاد الشام: فقد ذكرها الله في كتابه، وأخبر أنها أرض مباركة قال تعالى {تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) } ] الأنبياء [، وقال تعالى مخبرًا عن هجرة إبراهيم ولوط عليهما السلام إلى الشام {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) } ] الأنبياء [، وقال تعالى {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} ] الأعراف: 137 [، قال جمع من المفسرين إنها بلاد الشام[2] .
وقال بعضهم مشارق الأرض الشام ومغاربها مصر، وأن الله أهلك فرعون وقومه وأورث بني إسرائيل أرضهم، كما صرح بذلك بقوله ...
(1) فتح الباري (4/ 98) .
(2) تفسير ابن جرير (5/ 3617 - 3618) وتفسير القرطبي (9/ 316) والعذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (4/ 127 - 128) .