فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 122

قال ابن القيم في بيان الأسماء المكروهة. روى أبو داود في سننه من حديث جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْهَى أُمَّتِي أَنْ يُسَمُّوا نَافِعًا وَأَفْلَحَ وَبَرَكَةَ} ، قال الأعمش: ولا أدري ذكر نافعًا أم لا، فإن الرجل يقول إذا جاء أثم بركة فيقولون لا [1] .

وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبدالله يقول: {أَرَادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ، وَبِنَحْوِ ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ} [2] .

وفي معنى هذا مبارك، ومفلح، وخير، وسرور، وما أشبه ذلك فإن المعنى الذي كره له النبي - صلى الله عليه وسلم - التسمية بتلك الأربع موجود فيها، فإنه يقال أعندك خير؟ أعندك سرور؟ أعندك نعمة؟ فيقول: لا، فتشمئز القلوب من ذلك، وتدخل في باب النطق بالمكروه.

وفي الحديث: أنه كره أن يُقال خرج من عند برة، مع أن فيه معنى آخر

(1) ص 537 برقم 4960، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 937) برقم 4149.

(2) ص 884 برقم 2138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت