فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 122

سادسًا: تبرك الصحابة بالنبي - صلى الله عليه وسلم: كان الصحابة يتبركون به - صلى الله عليه وسلم - لأنه مبارك كله، فقد كانوا يتبركون بأعضاء جسده - عليه الصلاة والسلام - وبآثاره الحسية المنفصلة منه - صلى الله عليه وسلم - في حياته، وأقرهم - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ولم ينكر عليهم.

وهذا تكريم وتشريف من الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - حيث وضع تبارك وتعالى في ذلك الخير والبركة [1] .

قال القرطبي - رحمه الله: الصحابة - رضي الله عنهم - بعد موته - عليه الصلاة والسلام - لم يقع من أحد منهم شيء من ذلك بالنسبة إلى من خلفه، إذ لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده في الأمة أفضل من أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، فهو خليفته، ولم يفعل به شيء من ذلك ولا عمر - رضي الله عنه - وهو كان أفضل الأمة بعده، ثم كذلك عثمان، ثم علي، ثم سائر الصحابة الذين لا أحد أفضل منهم في هذه الأمة، ثم لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف أن متبركًا تبرك به على أحد تلك الوجوه أو نحوها، بل اقتصروا فيهم على الاقتداء بالأفعال والأقوال والسير التي اتبعوا فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو إذًا إجماع منهم

(1) التبرك: أنواعه وأحكامه للجديع ص 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت