على ترك تلك الأشياء [1] .
وقال في موضع آخر: بعدما ذكر إجماع الصحابة على ترك ذلك التبرك فيما بينهم مع فعلهم له مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعتقدوا فيه الاختصاص [2] ، وأن مرتبة النبوة يسع فيها ذلك كله، للقطع بوجود ما التمسوا من البركة والخير، لأنه - عليه الصلاة والسلام - كان نورًا كله، فمن التمس منه نورًا وجده على أي جهة التمسه، بخلاف غيره من الأمة، وإن حصل له من نور الاقتداء به والاهتداء بهديه ما شاء الله، لا يبلغ مبلغه على حال توازيه في مرتبته ولا تقاربه فصار هذا النوع مختصًا به كاختصاصه بنكاح ما زاد على الأربع، وإحلال بضع الواهبة نفسها له، وعدم وجوب القسم على الزوجات وشبه ذلك.
فعلى هذا المأخذ لا يصح لمن بعده الاقتداء به في التبرك على أحد تلك الوجوه ونحوها، ومن اقتدى به كان اقتداؤه بدعة، كما كان الاقتداء به في الزيادة على أربع نسوة بدعة" [3] ."
وروى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عائشة < قالت:
(1) الاعتصام للشاطبي (2/ 8 - 9) .
(2) أي أن ذلك خاص به.
(3) الاعتصام للشاطبي (2/ 9) .