بيانه من عيب ونحوه في السلعة والثمن وصدق في ذلك [1] .
ومعنى قوله {بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا} أي كثر نفع المبيع والثمن [2] ، ومعنى قوله {مُحِقَت بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا} أي ذهبت بركته وهي زيادته ونماؤه.
السبب السادس: التبكير في قضاء الأعمال والتجارات وطلب العلم وغير ذلك: روى الإمام أحمد في مسنده من حديث صخر الغامدي - رضي الله عنه - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - {اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا} [3] .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث سرية بعثها من أول النهار، وكان صخر رجلًا تاجرًا وكان لا يبعث غلمانه إلا في أول النهار فكثر ماله حتى لا يدري أين يضع ماله، وهذا شيء مجرب فإن الإنسان إذا وفقه الله لاستغلال هذا الوقت فإنه يحس ببركة يومه كله، وإذا فاته وقت التبكير فإنه يحس بفقدان ذلك اليوم.
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَمَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ، فَأَذِنَ لَنَا، قَالَ فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً،
(1) شرح النووي لصحيح مسلم (4/ 176) .
(2) عمدة القاري (11/ 195) .
(3) مسند الإمام أحمد (3/ 416) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/ 278) برقم (1300) .