والمسلم على وجه العموم مبارك: فقد روى البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ} [1] .
فالمسلم المتمسك بإسلامه، العامل بشرائعه وأحكامه مبارك أينما حل، وكل ما كان إسلامه أتم كانت بركته أعظم وأنفع.
ومن ذلك: القرآن الكريم: قال تعالى {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) } ] ص [.
قال ابن القيم - رحمه الله:"وهو أحق أن يسمى مباركًا من كل شيء لكثرة خيره ومنافعه، ووجوه البركة فيه" [2] .
وقال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي في قوله تعالى {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} "أي فيه خير كثير، وعلم غزير، فيه هدى من ضلالة، وشفاء من كل داء، ونور يستضاء به في الظلمات، وكل حكم يحتاج إليه المكلفون، وفيه من الأدلة القطعية على كل مطلوب ما كان به أجل كتاب طرق العالم"
(1) ص 1075 برقم 5444، وصحيح مسلم ص 1130 - 1131 برقم 2811.
(2) جلاء الأفهام ص 178 نقلًا عن كتاب التبرك. أنواعه وأحكامه ص 46.