اللَّهُ الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ الْكَوْكَبُ كَذَا وَكَذَا [1] .
ومن بركات المطر: شرب الناس منه، وسقي الأنعام والدواب، وإنبات الثمار والأشجار والأعشاب.
ومنها: الأرض على وجه الإجمال: فقد جعلها الله صالحة لسكنى البشر عليها، وانتفاعهم بخيراتها وبركاتها، قال تعالى {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً (( (( (( (( (( (( (( (} ] فصلت:10 [
قال ابن كثير:"جعلها مباركة قابلة للخير والبذر والغراس" [2] .
ومنها: بركة الأكابر: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - {البركة مع أكابركم} [3] ، والكبير هنا كبير السن أو العلم، فينبغي أن يُعرف له حقه، وأن يؤخذ برأيه فيما يشكل، وهذا من توقيره واحترامه، وقد ورد في الحديث {لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرَفْ شَرَفْْ كَبِيرَنَا} [4] .
ومن الأطعمة المباركة: ماء زمزم: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - في قصة الإسراء والمعراج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال {فنزل جبريل - عليه السلام - ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم} [5] ، قال العيني - رحمه الله - وهذا يدل قطعًا على فضلها، حيث اختص غسل صدره - عليه الصلاة والسلام - بمائها دون غيرها [6] .
وروى مسلم في صحيحه في قصة أبي ذر أنه لما قدم مكة ليسلم أقام ثلاثين بين ليلة ويوم في المسجد الحرام، فسأله الرسول - صلى الله عليه وسلم - فمن كان يطعمك، فقال أبو ذر:"ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن [7] بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع"، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -
(1) ص 59 برقم 73.
(2) تفسير ابن كثير (12/ 221) .
(3) صحيح ابن حبان ص 147 برقم 560.
(4) سنن الترمذي ص 324 برقم 1920، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 179) برقم 1565.
(5) ص 315 برقم 1636، وصحيح مسلم ص 91 برقم 163.
(6) عمدة القاري (9/ 277) .
(7) العكن: قال في القاموس المحيط العكنة بالضم: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنًا ص 1216.