فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 122

اللَّهُ الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ الْكَوْكَبُ كَذَا وَكَذَا [1] .

ومن بركات المطر: شرب الناس منه، وسقي الأنعام والدواب، وإنبات الثمار والأشجار والأعشاب.

ومنها: الأرض على وجه الإجمال: فقد جعلها الله صالحة لسكنى البشر عليها، وانتفاعهم بخيراتها وبركاتها، قال تعالى {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً (( (( (( (( (( (( (( (} ] فصلت:10 [

قال ابن كثير:"جعلها مباركة قابلة للخير والبذر والغراس" [2] .

ومنها: بركة الأكابر: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - {البركة مع أكابركم} [3] ، والكبير هنا كبير السن أو العلم، فينبغي أن يُعرف له حقه، وأن يؤخذ برأيه فيما يشكل، وهذا من توقيره واحترامه، وقد ورد في الحديث {لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرَفْ شَرَفْْ كَبِيرَنَا} [4] .

ومن الأطعمة المباركة: ماء زمزم: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - في قصة الإسراء والمعراج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال {فنزل جبريل - عليه السلام - ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم} [5] ، قال العيني - رحمه الله - وهذا يدل قطعًا على فضلها، حيث اختص غسل صدره - عليه الصلاة والسلام - بمائها دون غيرها [6] .

وروى مسلم في صحيحه في قصة أبي ذر أنه لما قدم مكة ليسلم أقام ثلاثين بين ليلة ويوم في المسجد الحرام، فسأله الرسول - صلى الله عليه وسلم - فمن كان يطعمك، فقال أبو ذر:"ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن [7] بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع"، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -

(1) ص 59 برقم 73.

(2) تفسير ابن كثير (12/ 221) .

(3) صحيح ابن حبان ص 147 برقم 560.

(4) سنن الترمذي ص 324 برقم 1920، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 179) برقم 1565.

(5) ص 315 برقم 1636، وصحيح مسلم ص 91 برقم 163.

(6) عمدة القاري (9/ 277) .

(7) العكن: قال في القاموس المحيط العكنة بالضم: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنًا ص 1216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت