من أكل الطعام إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى، وأما إذا لم يشرع فيه أحد فلا يتمكن، وإن كان جماعة فذكر اسم الله بعضهم دون بعض لم يتمكن منه" [1] ."
ومنها: الأكل من حافتي الطعام وترك الأكل من وسطه: روى الترمذي في سننه من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ، وَلاَ تَاكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ} [2] .
وروى البيهقي في سننه من حديث عبدالله بن بسر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن القصعة: {كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَدَعُوا ذرْوَتَهَا يُبَارَكْ لكم فِيهَا} ، ثم قال: {خذوا فكلوا، فوالذي نفس محمد بيده ليفتحن عليكم أرض فارس والروم، حتى يكثر الطعام، فلا يُذكر اسم الله عليه} [3] .
قال الشيخ الألباني - رحمه الله:"والحديث علم من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم - فقد فتح سلفنا أرض فارس والروم، وورثنا ذلك منهم، وطغى الكثيرون"
(1) شرح النووي لصحيح مسلم (13/ 189/190) .
(2) ص 308 برقم 1805، قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني - رحمه الله - في صحيح سنن الترمذي (2/ 159) برقم 1474.
(3) (7/ 283) برقم 14430، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 749) برقم 393.