فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 122

تعالى عند الأكل والشرب واللبس والركوب والجماع لما في مقارنة اسم الله من البركة، وذكر اسمه يطرد الشيطان فتحصل البركة ولا معارض لها، وكل شيء لا يكون لله فبركته منزوعة، فإن الرب هو الذي يبارك وحده، والبركة كلها منه، وكل ما نسب إليه مبارك، فكلامه مبارك، ورسوله مبارك، وعبده المؤمن النافع لخلقه مبارك، وبيته الحرام مبارك، وكنانته من أرضه وهي الشام أرض البركة وصفها بالبركة في ست آيات من كتابه، فلا مبارك إلا هو وحده، ولا مبارك إلا ما نسب إليه، أعني إلى محبته وألوهيته، ورضاه، وإلا فالكون كله منسوب إلى ربوبيته وخلقه، وكل ما باعده من نفسه من الأعيان والأقوال والأعمال فلا بركة فيه ولا خير فيه، وكل ما كان منه قريبًا ففيه من البركة على قدر قربه منه، وضد البركة اللعنة، فأرض لعنها الله، أو شخص لعنه الله، أو عمل لعنه الله أبعد شيء من الخير والبركة، وكل ما اتصل بذلك وارتبط به وكان منه بسبيل فلا بركة فيه البتة.

وقد لعن عدوه إبليس وجعله أبعد خلقه منه، فكل ما كان من جهته فله من لعنة الله بقدر قربه منه واتصاله [1] .

المانع الثاني: ترك التسمية عند الأكل والشرب والجماع والدخول إلى المنزل وغيره: روى مسلم في صحيحه من حديث عمر بن أبي سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي بتصرف ص 58، 74 - 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت