فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 122

وبركة العمل، وبركة الطاعة، وبالجملة إنها تمحق بركة الدين والدنيا، فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله وما محيت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق، قال الله تعالى:: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (( (( } [الأعراف] . وقال تعالى: { (( (( (( (( اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (( (( } [الجن] . وَإِنَّ العَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ [1] . وفي الحديث إَنَّ رُوحَ القُدُس نَفَثَ في رَوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِل أَجَلهَا، وتَسْتَوعب رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، ولا يحَملنَّ أَحدكم اسْتِبْطَاَءَ الرزق أَنْ يَطْلُبه بمَعْصِيةِ الله، فإنَّ اللهَ تَعَاَلَى لا يُنَال مَاَ عِنْدَهُ إلاَّ بطَاَعَتِهِ» [2] .

وإنما كانت معصية الله سببًا لمحق بركة الرزق والأجل لأن الشيطان موكل بها وبأصحابها فسلطانه عليهم وحوالته على هذا الديوان وأهله وأصحابه وكل شيء يتصل به الشيطان ويقارفه فبركته ممحوقة، ولهذا شرع ذكر اسمه

(1) مسند الإمام أحمد (37/ 68) برقم 23386 وقال محققوه إسناده ضعيف لكن يغني عنه الحديث الذي بعده.

(2) حلية الأولياء (10/ 27) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير برقم (1/ 420) برقم 2085.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت