فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 122

منا، فأعرضوا عن الشريعة وآدابها، التي منها ابتداء الطعام بـ (بسم الله) فنسوا هذا حتى لا تكاد تجد فيهم ذاكرًا" [1] ."

ومنها: لعق الأصابع والصحفة: روى مسلم في صحيحه من حديث أنس - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ، وَقَالَ: إِذَا سَقطَت لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَاكُلْهَا، وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ القصْعةُ، َقَالَ: فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ [2] .

وفيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ} [3] .

قال النووي - رحمه الله:"في قوله: {لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ} معناه - والله أعلم - أن الطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة، ولا يدري أن تلك البركة فيما أكله، أو فيما بقي على أصابعه، أو فيما بقي في أسفل القصعة، أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة، وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والإمتاع به، والمراد ... - والله أعلم - ما يحصل به التغذية، وتسلم عاقبته من أذى، ويقوي على"

(1) السلسلة الصحيحة (1/ 750) .

(2) ص 842 برقم 2034.

(3) ص 842 برقم 2035.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت